القدرة البصرية المكانية هي القدرة على التمثيل الذهني للأجسام ومعالجتها في ثلاثة أبعاد (3D)، وهي مهارة تُستخدم في مختلف أنشطتنا اليومية.
نستخدم الاستدلال البصري المكاني، على سبيل المثال، لتقدير المسافة الفعلية بين جسمين، وكذلك لتقدير الحيز الفاصل بينهما.
كما تساعدنا القدرات البصرية المكانية على التوجه في البيئة المحيطة وإنشاء نقاط مرجعية، مما يتيح لنا تحديد الاتجاه ذهنيًا نحو أي وجهة نرغب في الوصول إليها، بالإضافة إلى تخطيط الطرق أو المسارات التي سنتبعها أثناء التنقل. وبفضل هذه القدرة، يمكننا التخطيط للأنشطة والحركات المستقبلية.
تتكون القدرة البصرية المكانية من ثلاثة مكونات رئيسية:
1- التكامل الثنائي:
ويقصد به التنسيق المنظم بين جانبي الجسم، ويشمل ذلك اليدين، والعينين، والذراعين، والساقين، والقدمين، والدماغ.
2- السيادة الجانبية:
يبدأ الدماغ في إدراك أن إحدى اليدين أو القدمين قد تكون أكثر كفاءة من الأخرى في أداء مهارات معينة. وبناءً على ذلك، يمنح أولوية لاستخدام الأعضاء التي يراها أكثر قدرة على أداء الأنشطة اليومية المختلفة.
وقد توجد أيضًا حالات من السيادة الجانبية المختلطة، حيث تكون بعض الأعضاء أكثر كفاءة في أداء نشاط معين، بينما تكون الأعضاء المقابلة أكثر ملاءمة لأداء نشاط آخر.
وأخيرًا،
3- الاتجاهية:
الاتجاهية هي القدرة على تمييز الاتجاهات، مثل اليمين واليسار، في الفضاء المحيط، أي القدرة على التعرف على الاتجاهات خارج نطاق الذات.
ويرتبط الأداء السليم لهذه القدرة بالتوازن، وتنسيق حركات الجسم، والقدرة على التنقل في البيئة دون الاصطدام بالأجسام، واتباع الاتجاهات المكانية، بالإضافة إلى فهم اتجاه الرموز الأبجدية الرقمية.
الاستدلال المكاني باستخدام عنصرين أو أكثر